"البحث عن السيف بالنقش على القارب" - توقعات أسعار العملات الشهيرة، المنطق العملي والعيوب في التنبؤات الخيالية

BTC1.77%

المؤلف: فرانك، PANews

كلما دخل السوق في مرحلة من الحيرة بين الارتفاع والانخفاض، يحاول البعض استخدام أساليب استرجاع التاريخ على طريقة “حفر السفينة للبحث عن السيف” للتنبؤ بالموجة التالية. في مثل هذه الحالات، غالبًا ما يلاحظ الناس أن هذه النظريات والرسوم البيانية تظهر أن التاريخ يعيد نفسه، ويبدو أنها تربط بشكل تلقائي اتجاهات السوق المستقبلية مع أجزاء من الماضي للتحقق من صحتها. يبدو أن هذا التكرار له تأثير سحري، وغالبًا ما يثبت صحته. مدونون يزعمون أن دقة هذه التوقعات تصل إلى 75% إلى 80%. هل هذه التوقعات التي تنتشر بشكل متكرر على وسائل التواصل الاجتماعي تساعد السوق على التعرف على المراحل، أم أنها تزييف الضوضاء على شكل تنبؤات؟ من “تكرار دقات الساعة” إلى “تاريخ يرن” أحد أبرز العمليات التي توقعت قمة السوق في أكتوبر 2025 هو محلل يُدعى CryptoBullet، الذي ابتكر طريقة تحليل تسمى “tick-tock” (تكرار دقات الساعة)، بدأ استخدامها في مايو 2025، وتوقع أن يصل سعر البيتكوين في أكتوبر إلى الذروة. وفي النهاية، نجحت هذه النموذج في التنبؤ بنهاية السوق الصاعدة. ومع ذلك، كانت توقعاته للسعر تصل إلى 150 ألف دولار، بينما بلغ أعلى سعر فعلي حوالي 126 ألف دولار.

من حيث مبدأ النموذج التنبئي الخاص به، فإن تحقيق مثل هذا النجاح كان متوقعًا، حيث يعتمد بشكل رئيسي على أن الفترات بعد النصف تكون غالبًا قريبة من القمم. عندما يدخل السوق في نافذة مشابهة، فإن التوقعات باستخدام نفس الفاصل الزمني وتطور السعر قد يكون في أكتوبر، مع وصول السعر إلى 150 ألف دولار. أهم عامل في هذا المنطق هو الدورة الزمنية، لذلك كانت التوقعات الزمنية دقيقة نسبياً، لكن السعر لم يحقق التوقع. حالة أخرى هي KillaXBT، الذي يعتقد أن: التاريخ لا يعيد نفسه بدقة، لكنه غالبًا “يُقَفِّي” (يُشبه) بعضه البعض. ويستخدم دورة زمنية، ونقطة محورية تاريخية، وتناظر في الهيكل لتكييف السوق الحالي. على سبيل المثال، لا يربط جميع الدورات الزمنية بنسبة ثابتة، بل يركز على مقارنة السعر الحالي ومساره مع مرحلة معينة من التاريخ، ثم يضع توقعات غامضة حول الاتجاه القادم. هذه التوقعات لا تتعلق بأسعار محددة أو بأوقات معينة، بل تركز فقط على تحديد ما إذا كان السوق سيرتفع أو ينخفض. يدعي KillaXBT أن دقته تصل إلى 75% إلى 80%. قام PANews بمراجعة عدة توقعات حديثة له، مثل توقعه في ديسمبر 2025، حيث رأى أن السعر آنذاك يشبه بشكل كبير عام 2021، وتوقع أن ينخفض إلى 80 ألف دولار ثم يتجاوز 90 ألف دولار. في الواقع، لم ينخفض السعر إلى 80 ألف دولار، لكنه تجاوز 90 ألف دولار، ووصل إلى حوالي 98 ألف دولار. على الرغم من أن التوقع لم يكن دقيقًا تمامًا، إلا أن الاتجاه كان مشابهًا بشكل كبير للفترة بين 2021.

في يناير 2026، استند KillaXBT إلى طريقة تنبؤ أخرى، حيث استنتج أن أنماط السوق خلال الأشهر السبعة الماضية تشير إلى أن السوق ينخفض بمعدل 8% خلال أسبوعين بعد اليوم الرابع عشر من كل شهر. لذلك، توقع أن السوق بعد 14 يناير قد يدخل مجددًا في مسار هابط، مع انخفاض لا يقل عن 8%. وفي الواقع، كانت هذه التوقعات دقيقة أيضًا، حيث بعد قمة قصيرة في 15 يناير، بدأ السوق في الانخفاض بسرعة، مع هبوط تجاوز 38%. وفي فبراير 2026، توقع أن يتكرر سيناريو مشابه لعام 2022، مع ارتفاع مؤقت ثم هبوط حاد أدنى من 60 ألف دولار، ليشكل منطقة قاع. لم يتم اختبار هذا التوقع بعد، لكن الارتداد الأخير للسعر إلى حوالي 74 ألف دولار أكد بعض أجزاء من توقعاته. من النظرة الأولى، تبدو توقعات KillaXBT دقيقة إلى حد كبير، مما أكسبه الكثير من الاهتمام والمتابعين. هل هو علم غامض أم علم؟ ثلاث استنتاجات وراء نجاح “حفر السفينة للبحث عن السيف” لكن السؤال الأهم هو: لماذا تكون هذه التوقعات “حفر السفينة للبحث عن السيف” دقيقة؟ هل هي خرافة أم لها أساس علمي؟ الأول: التاريخ فعلاً يرنُّ، لكن جوهر الرنين هو أن السيولة وحرارة السوق تؤدي إلى بنية سوقية متشابهة. على سبيل المثال، في “نظام ويكوف” يُقسم السوق إلى أربع مراحل: جذب السيولة، الارتفاع، التوزيع، والانخفاض. وراء تكرار تطور السوق هو تكرار مشاعر السوق، من الذعر إلى الجنون، ثم من الجنون إلى الذعر مرة أخرى. الثاني: تأثير التوقعات لا يقتصر على “حفر السفينة للبحث عن السيف”، فمعظم المؤشرات الفنية الشائعة يمكن أن تحقق نتائج مشابهة. إذا راجعت أداء مؤشرات مثل MACD، RSI، وخطوط الاتجاه في البيانات التاريخية، ستجد أن هذه المؤشرات غالبًا تعطي إشارات تحذيرية عند القمم والقيعان. لكن، أولاً، هذه المؤشرات معروفة جدًا للمستثمرين، ولا تثير الكثير من الغموض. ثانيًا، مقارنة بـ “حفر السفينة للبحث عن السيف”، فإن هذه المؤشرات لا تظهر بشكل واضح بنية السوق (مثل ارتفاع ثم هبوط)، لكن الناس يفضلون التعبيرات البسيطة والواضحة. الثالث: الانحياز الحظي بعد العديد من التوقعات، هناك مثال من كتاب “المشاغبون في المشي العشوائي”، حيث لو وضعنا عددًا لا نهائيًا من القرود أمام آلة كتابة، فإن أحدهم على الأرجح سيكتب بشكل صحيح قصيدة “الإلياذة”. هذا لا يعني أن المحللين يختلط عليهم الأمر، بل يوضح أن هناك الكثير من التوقعات على وسائل التواصل، وأن الأخطاء غالبًا ما تتجاهل أو تُحذف، بينما الحالات التي تُعتبر جيدة تكون غالبًا من حظ المحظوظين. هدف المؤثرين هو جذب المشاهدين، وهدف المتداولين هو الأرباح الحقيقية. توقعات “حفر السفينة للبحث عن السيف” ليست جديدة في مجال العملات الرقمية، فقبل سنوات ظهرت نظريات مماثلة، مثل TechDev الذي يربط بين مخطط البيتكوين الشهري ودورات 2013 وسبعينات الذهب، ويتوقع أن يصل السعر إلى 200 ألف أو 390 ألف دولار؛ وPlanB الذي يستخدم نماذج تدفق المعروض والنماذج الأرضية، ويمتدّ دورة النصف إلى 100 ألف دولار. وهناك العديد من المحللين الذين يطبقون فترات من 2017 و2021 على السوق الحالي. حتى الآن، معظم هؤلاء التوقعات فشلت، وأصبحت غير ذات صلة، وعندما يُستبدل المتنبئون القدامى، يظهر آخرون بنظريات غامضة جديدة. الاستبصار لا يساوي استراتيجية تداول، والعيوب العملية ننتقل الآن إلى سؤال أكثر أهمية: هل تؤثر هذه التوقعات “حفر السفينة للبحث عن السيف” على التداول الحقيقي؟ لنراجع بعض الحالات التي ذكرناها سابقًا. أولاً، توقع CryptoBullet في أكتوبر 2025 أن السوق سيصل إلى الذروة عند 150 ألف دولار. في التداول الحقيقي، هناك عوامل أخرى يجب مراعاتها، مثل اتجاه السعر، توقيت الدخول والخروج، وقف الخسارة، إدارة المركز. توقع CryptoBullet فقط وقتًا تقريبيًا، وكان السعر خاطئًا. كاستراتيجية تداول قابلة للتنفيذ، فإن مثل هذا التقييم محدود الفائدة. من الصعب أن تفتح مركز بيع في بداية أكتوبر استنادًا إلى عبارة “الذروة في أكتوبر”، لأنه لم يحدد نقطة دخول واضحة أو شروط فشل واضحة. إذا دخلت في البيع مبكرًا، قد تتعرض لخسائر قبل أن يحقق السوق ارتفاعه الأخير؛ وإذا انتظرت حتى تظهر إشارات ضعف السعر، فإن التوقع يكون مجرد تحقق لاحق من أن “الزمن تقريبًا صحيح”، وليس نظامًا يمكن الاعتماد عليه مباشرة. ثانيًا، توقع KillaXBT في ديسمبر، الذي يركز على الاتجاه، وليس على التنفيذ الدقيق. يقول لك “من المحتمل أن يختبر السوق القاع ثم يتجاوز”، لكنه لا يحدد سعرًا معينًا مثل 8.2 أو 8 أو 7.8 آلاف دولار، ولا يوضح متى يتوقف التوقع عن العمل إذا كسر سعر معين. للمستثمرين على المدى المتوسط والطويل، قد يساعد هذا في الحفاظ على الأسهم وعدم البيع خوفًا خلال الانخفاض، لكنه يفتقر إلى معلومات تنفيذية دقيقة للمتداولين الذين يحتاجون إلى تحديد نقاط دخول وخروج محددة. أما توقعه في يناير، فقد يكون الأكثر دقة، لكنه يعتمد على أن السوق يبدأ في الانخفاض بعد 15 يومًا، وإذا اتبعت هذا الأسلوب، فربما تتعرض لوقف خسارة إذا اخترقت الأسعار مستوى أعلى قبل أن ينخفض، وبدون تحديد سعر معين، لا يمكن ضبط أوامر وقف الخسارة أو جني الأرباح بناءً على هذا التوقع. بشكل عام، فإن نوعية التوقعات “حفر السفينة للبحث عن السيف” تشبه أدوات التعرف على المراحل، وليست استراتيجية تداول مباشرة قابلة للتكرار. فهي أحيانًا تساعد على التعرف على مناطق الخطر وتحولات المزاج، وتوفر إلهامًا غامضًا، لكنها تظهر عيوبًا حادة عندما تُقدم على أنها تنبؤات مؤكدة بنسبة عالية. التاريخ يرنُّ، لكنه لا يُنسخ تمامًا بالنسبة للمستثمرين العاديين، الدرس الحقيقي ليس في الاعتماد على “صور ذهنية خارقة”، بل في فهم المشاعر، والسيولة، والتغيرات الهيكلية التي تشير إليها هذه الرسوم. والأهم هو الحذر من اعتبار هذه التوقعات الغامضة كأوامر دقيقة يمكن الاعتماد عليها في التداول.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات