أعلنت شركة OpenAI عن قرارها بتعليق مشروع إطلاق روبوت دردشة جنسي مخصص للبالغين “إلى أجل غير مسمى”. ويأتي هذا القرار استجابةً للانتقادات الشديدة من قبل الموظفين والمستثمرين، مع مخاوف من المحتوى غير القانوني، وخطر استهداف القاصرين، ونقص الدراسات حول تأثير ذلك على المستخدمين. ستعيد OpenAI تركيزها في المستقبل على أدوات الإنتاجية الأساسية.
(ملخص سابق: OpenAI تكشف عن “انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي”: توقف Sora، انسحاب Disney من استثمار بقيمة مليار دولار، جدل في البنتاغون، خسارة 11.5 مليار دولار في ربع واحد)
(معلومات إضافية: OpenAI تعلن إغلاق تطبيق Sora، وفشل صفقة التعاون مع Disney بقيمة مليار دولار: فشل كبير في تحديد موقع منصة التواصل الاجتماعي)
فهرس المقال
تبديل
شهدت خارطة طريق منتجات عملاق الذكاء الاصطناعي OpenAI تحولًا كبيرًا. وفقًا لصحيفة Financial Times، قررت OpenAI “تعليق” مشروع إطلاق روبوت دردشة جنسي مخصص للبالغين (Erotic chatbot) إلى أجل غير مسمى. كانت هذه الميزة، التي كانت محور اهتمام السوق، قد أُعلن عنها في أكتوبر 2025، وكان من المقرر إصدارها للمستخدمين البالغين المعتمدين في ديسمبر من نفس العام. لكن، بعد ردود فعل قوية من الموظفين والمستثمرين، تم تأجيلها ثم إلغاؤها رسميًا.
تم الإعلان عن “وضع البالغين” لأول مرة في أكتوبر 2025، وكان من المقرر إطلاقه في ديسمبر من نفس العام. لكن، أثارت هذه الميزة جدلاً داخليًا واسعًا داخل الشركة، مما أدى إلى تأجيلها. وأشار التقرير إلى أن الموظفين والمستثمرين أعربوا عن مخاوف كبيرة، خاصة من صعوبة منع توليد المحتوى غير القانوني، والأضرار المحتملة على القاصرين. كما أبدوا قلقهم من أن الشركة لم تجرِ دراسات كافية حول التأثير النفسي لمثل هذه المحتويات الحساسة على المستخدمين. في ظل هذه المخاوف والانتقادات، تم الإعلان عن إلغاء المشروع نهائيًا.
إيقاف روبوت الدردشة الجنسي هو جزء من استراتيجية شركة OpenAI لإعادة توجيه تركيزها نحو المنتجات الأساسية ذات القيمة الحقيقية. تحاول الشركة إعادة تخصيص الموارد والجهود نحو أدوات الإنتاجية الأساسية والنماذج الأساسية التي تضمن نتائج ملموسة.
ومن الجدير بالذكر أن هذا هو ثاني منتج يُلغى خلال أسبوع واحد فقط. حيث أعلنت الشركة يوم الثلاثاء عن إغلاق نموذج توليد الفيديوهات AI “Sora” وواجهته البرمجية (API) التي كانت تحظى باهتمام كبير. إلغاء مشاريع مهمة وذات جدل كبير يعكس توجه OpenAI نحو إعادة تنظيم أولوياتها وتركيزها على مستقبل أكثر استدامة.
على مدى السنوات الأخيرة، ظل الحد الفاصل للأخلاقيات في المحتوى الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي (AIGC) محور جدل واسع في الصناعة. رغم أن تخفيف القيود على المحتوى الجنسي والبالغ قد يحقق أرباحًا ضخمة ويجذب حركة مرور عالية، إلا أن الضغوط التنظيمية والمسؤولية الاجتماعية تضع الشركات الكبرى في موقف حذر. قرار OpenAI الأخير يرسل رسالة واضحة للسوق: في سعيها لتحقيق التقنية وتحقيق الأرباح، من الضروري الحفاظ على حدود الأمان والأخلاقيات الاجتماعية، فهي من الأولويات التي لا يمكن التنازل عنها في صناعة الذكاء الاصطناعي الحالية.