تقرير من CNBC: وجّه ترامب في 6 أبريل تحذيرًا نهائيًا لإيران باستخدام عبارات مليئة بالألفاظ النابية؛ وقال إنه إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل قبل الساعة 8 مساءً يوم الثلاثاء (8 أبريل) بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فستشن الولايات المتحدة هجومًا على محطات الطاقة والجسور في إيران، مضيفًا أن ذلك اليوم سيكون «يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور». وفي اليوم نفسه، خلال مقابلة مع Fox News، أشار أيضًا إلى وجود «فرصة كبيرة» للتوصل إلى اتفاق سلام قبل يوم الاثنين.
أدت الإشارات المتضاربة إلى إجبار المستثمرين على بناء مراكز في الوقت نفسه لنتيجتين متعاكستين تمامًا.
رفض إيران للمهلة النهائية، واستمرار ضرب أهداف في الخليج
رفضت طهران طلب ترامب المتعلق بالمهلة، قائلة إن المضيق لن يُعاد فتحه بالكامل إلا بعد حصول إيران على تعويضات عن الحرب. خلال عطلة نهاية الأسبوع، واصلت إيران شن هجمات على المنطقة الخليجية، بما في ذلك ضربة استهدفت المقر النفطي في الكويت.
السوق: قفز برنت إلى 109 دولارات، بينما ارتفع مؤشر S&P 500 الأسبوع الماضي 3.4%
تُظهر حركة السوق منطقًا منقسمًا. من جهة، ارتفع نفط برنت يوم الاثنين إلى 109.77 دولارًا للبرميل، وقد صعد بنحو 50% منذ بدء الحرب في 28 فبراير؛ كما قفز نفط غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنسبة 66% ليصل إلى 111.2 دولار. ومن جهة أخرى، قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 3.4% الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر من العام الماضي، ما يشير إلى أن بعض المستثمرين بدأوا «الشراء عند الانخفاض»، متعمدين الرهان على اختراق دبلوماسي.
قال روب سوبّبرامان، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي لدى نومورا للأوراق المالية: «السوق في حالة من التوتر الشديد—الوقت ينفد، والنتيجة لا تكون سوى خيارين: وقف إطلاق النار أو التصعيد». وأضاف أن لهجة ترامب ما زالت تعكس استعجال البيت الأبيض لإنهاء الحرب، لكن المستثمرين ما زالوا يواصلون التحوط من مخاطر التصعيد.
خطر التضخم الركودي: حتى لو نجحت المفاوضات، فإن الصدمة يصعب عكسها
حذّر محللون من أنه حتى لو تم حل الأزمة دبلوماسيًا بنجاح، فإن الصدمات لن تتلاشى بسرعة.
ما زال معدل المرور في مضيق هرمز أقل بنحو 95% من مستواه قبل الحرب، بينما قرر OPEC+ يوم الأحد زيادة الإنتاج في مايو بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، وهو ما يكاد لا يملأ الفجوة. وقال سوبّبرامان إن هذه الحرب «استمرت مدة كافية لإحداث صدمة تضخمية خطيرة على مستوى العالم»، وإذا حدث تصعيد إضافي، فقد تتحول صدمة التضخم إلى تراجع في الطلب وتضخم ركودي شامل (stagflation).
أضاف مدير صندوق الأسهم لدى SGMC Capital، موهيت ميربورّي: «حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز، فإن الأضرار التي لحقت بالثقة وسلاسل الإمداد قد أحدثت بالفعل أثرًا، ولن تعود الأمور من هنا فصاعدًا إلى نصابها. سيظل السوق شديد الحساسية تجاه عناوين الأخبار، ومع تبدّل السرد، ستظهر تقلبات حادة في الاتجاهين».
ارتفاع خفي في عوائد السندات الحكومية، وخطر تضخم مُقَيم بأقل من قيمته
يعيد سوق الدخل الثابت بهدوء تسعير توقعات التضخم. ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى 4.362%، مقارنة بـ 3.962% قبل بدء الحرب، أي بزيادة تقارب 40 نقطة أساس، واقترابًا من أعلى مستوى منذ منتصف 2025؛ كما انكمشت بشكل كبير توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
يرى ميربورّي أن مسار عوائد السندات الحكومية هو الخطر الأكثر التقليل من تقديره حاليًا في السوق: «إذا تحولت الصدمات الجيوسياسية إلى توقعات تضخم مستمرة، فقد ترتفع العوائد أكثر؛ وفي لحظة تكون فيها السوق ضعيفة للغاية، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من التشديد في الظروف المالية».
هذه المقالة ترامب يمنح إيران 48 ساعة: إن لم يُفتح هرمز فسيتم تفجير محطات الطاقة والجسور، وسعر النفط يقفز إلى 110 دولارات ظهرت أولاً على سلسلة الأخبار ABMedia.