يبدو سوق العقود في عالم العملات الرقمية كأنه ثقب أسود هائل. يدخل إليه الناس يوميًا، ويبتلع آخرين يوميًا أيضًا. يمكنك سماع الكثير من القصص — هناك من يضاعف أمواله خلال أسبوع، وهناك من يُفلس في ليلة واحدة. تنتشر حالات الإغلاق الإجباري في المجموعات، لكن قليلين هم من يتعلمون الدروس حقًا من ذلك.
لماذا يجذب العقود الناس بهذه الطريقة؟ أعتقد أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية.
**أولًا، الإحساس بالإثارة.** استخدام ضمان بقيمة 1 مليون لعملية تداول بمضاعفات 10 أو 20، يجعل الأرقام في حسابك تتطاير بسرعة. إذا ارتفع السوق، ترى أصولك تتضاعف؛ وإذا انخفض، يحدث العكس. هذا الإحساس بالسرعة لا يمكن أن توفره التداولات الفورية. مثل المقامرة، حيث الإيداع الصغير مقابل عائد كبير، من الصعب على الكثيرين مقاومته. العديد من المبتدئين يذوقون طعم النجاح لأول مرة، ثم لا يستطيعون العودة.
**ثانيًا، الوهم.** السوق يتقلب يوميًا، والعقود تتيح لك فرصة المراهنة على الاتجاهين. إذا ارتفع، تفتح صفقة شراء، وإذا انخفض، تفتح صفقة بيع، ويبدو أن كل تقلب في السوق هو فرصة للربح. ومع وجود الأخبار والتحليلات التي تملأ الساحة، تظن دائمًا أنك تستطيع قراءة السوق بشكل صحيح. "هذه المرة مختلفة"، كم مرة قالها الناس قبل أن يقعوا في الفخ؟
**ثالثًا، انحياز الناجين.** في موجز الأخبار الخاص بك، دائمًا ما تكون لقطات لشهادات ربح — "ضاعفت أموالي خلال 10 أيام"، "صفقة واحدة دفعت ثمن المنزل". لا أحد يلتقط صورًا لحسابات تعرضت للإغلاق الإجباري. لذلك، ما تراه هو فقط قصص النجاح، ولا ترى من خرج بصمت. مع مرور الوقت، تبدأ في الاعتقاد أن هذا يمكن تكراره وأنه الوضع الطبيعي. الفاشلون، إما أن يكونوا غير مهرة، أو أن حظهم سيء. على أي حال، أنت لست منهم.
هذا هو المكان الحقيقي للخطر.
أقوى ما في العقود هو «العدالة» المزعومة فيها. الرافعة المالية تعظم أرباحك، وفي الوقت ذاته تعظم خسائرك. حدث غير متوقع، أو تقلبات حادة في السوق، يمكن أن تخرجك من اللعبة في لحظة. السوق لن يلين لك لأنك حذر، ولن يرحمك لأنه يعتقد أن عملة معينة جيدة. المخاطر موجودة دائمًا، ولا تتغير.
الكثيرون يدركون ذلك في النهاية — أن الأمر ليس مجرد مشكلة تقنية أو حظ، بل أن هيكل هذا اللعبة هو في جوهره سبب خسارة الغالبية العظمى. العقود كمرآة، تعكس جشع الإنسان، وتفاؤله المفرط، ورغبته في إثبات نفسه. بدون قواعد صارمة للوقف الخسائر، وبدون إدارة عقلانية للمراكز، وبدون حدود واضحة، فإن المشاركة تتحول إلى استنزاف ذاتي.
معرفة أن مخاطر العقود كبيرة، لا تضمن بالضرورة أن يبتعد الناس عنها. ما يجعل الناس يتوقفون فعلاً، هو أن يذوقوا مرارة الخسارة بأنفسهم. بعضهم يتعلم بعد دفع آلاف الدولارات كرسوم تعلم، والبعض الآخر يدفع مئات الآلاف أو الملايين ليصل إلى الواقع.
وإن أردت أن تتعلم شيئًا من العقود، فليس «كيف تربح»، بل النصيحة الأهم والأبسط: لا تضع مصيرك في أدوات لا يمكنك السيطرة عليها. السوق دائمًا موجود، لكن الحياة مرة واحدة فقط. الفرص متاحة يوميًا، لكن الإفلاس يمكن أن يحدث حقًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 17
أعجبني
17
8
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
ForkItAll
· 01-08 08:35
الصراحة، لا أصدق أي لقطة شاشة في التغذية
---
مرة أخرى نفس القصة، "هذه المرة مختلفة" كم مرة سمعت ذلك؟
---
أريد فقط أن أسأل كم عدد الأشخاص الذين رأوا بالفعل السنة الثانية
---
حدث البجعة السوداء؟ لا، هذا في الأساس صيد مصمم بعناية
---
مئات الآلاف من الرسوم الدراسية فقط أدركت، كم أنت طماع
---
العقد هو مرآة لتصحيح الأخطاء، يكشف عن جشع الإنسان بوضوح
---
قواعد وقف الخسارة؟ ها، أمام FOMO كلها ورق مهمل
---
أشاهد الأرقام في الحساب تتقلب، أسعد من أي شيء، ثم تأتي بجعة سوداء مباشرة وتعيدني إلى ما قبل التحرر
---
في النهاية، الأمر كله نظرية الاحتمالات، الذين يراهنون على الارتفاع ماتوا، والباقون هم الناجون
---
لا تتعلم إلا بعد خسارة مئات الآلاف، هذه هي نظام رسوم التعليم في عالم العملات الرقمية
شاهد النسخة الأصليةرد0
HalfPositionRunner
· 01-06 15:53
حقًا، لقد رأيت أصدقاء حولي يتحولون من راتب شهري قدره 5000 إلى ديون خلال شهر واحد، وما زالوا يسددون ديونهم الآن.
شاهد النسخة الأصليةرد0
rugpull_ptsd
· 01-06 15:53
لقد أصبت في الصميم، أنا الشخص الذي دفع عشرات الآلاف من الرسوم الدراسية حتى أدرك الحقيقة
شاهد النسخة الأصليةرد0
DegenWhisperer
· 01-06 15:53
بصراحة، لقد سمعت الكثير من قصص أعضاء المجموعات الذين خسروا كل شيء في ليلة واحدة، والآن عندما أرى العقود أشعر بقشعريرة في فروة رأسي
صديقي في البداية كان يربح خمسين ألف يوان، والآن لم يتبق لديه شيء، حقًا.
كلمة "وقف الخسارة" سهلة القول، ولكن من الصعب تنفيذها، الطبيعة البشرية هي الجشع
شاهد النسخة الأصليةرد0
rekt_but_resilient
· 01-06 15:52
بصراحة، هذه المقالة أصابتني، أنا الشخص الذي دفع مئات الآلاف من الرسوم الدراسية ليصحى.
شاهد النسخة الأصليةرد0
MEVHunterBearish
· 01-06 15:47
لقد أدركت بعد أن تعرضت للإفلاس ثلاث مرات أن هذا مجرد لعبة لسرقة الويكة، لا استثناءات
يبدو سوق العقود في عالم العملات الرقمية كأنه ثقب أسود هائل. يدخل إليه الناس يوميًا، ويبتلع آخرين يوميًا أيضًا. يمكنك سماع الكثير من القصص — هناك من يضاعف أمواله خلال أسبوع، وهناك من يُفلس في ليلة واحدة. تنتشر حالات الإغلاق الإجباري في المجموعات، لكن قليلين هم من يتعلمون الدروس حقًا من ذلك.
لماذا يجذب العقود الناس بهذه الطريقة؟ أعتقد أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية.
**أولًا، الإحساس بالإثارة.** استخدام ضمان بقيمة 1 مليون لعملية تداول بمضاعفات 10 أو 20، يجعل الأرقام في حسابك تتطاير بسرعة. إذا ارتفع السوق، ترى أصولك تتضاعف؛ وإذا انخفض، يحدث العكس. هذا الإحساس بالسرعة لا يمكن أن توفره التداولات الفورية. مثل المقامرة، حيث الإيداع الصغير مقابل عائد كبير، من الصعب على الكثيرين مقاومته. العديد من المبتدئين يذوقون طعم النجاح لأول مرة، ثم لا يستطيعون العودة.
**ثانيًا، الوهم.** السوق يتقلب يوميًا، والعقود تتيح لك فرصة المراهنة على الاتجاهين. إذا ارتفع، تفتح صفقة شراء، وإذا انخفض، تفتح صفقة بيع، ويبدو أن كل تقلب في السوق هو فرصة للربح. ومع وجود الأخبار والتحليلات التي تملأ الساحة، تظن دائمًا أنك تستطيع قراءة السوق بشكل صحيح. "هذه المرة مختلفة"، كم مرة قالها الناس قبل أن يقعوا في الفخ؟
**ثالثًا، انحياز الناجين.** في موجز الأخبار الخاص بك، دائمًا ما تكون لقطات لشهادات ربح — "ضاعفت أموالي خلال 10 أيام"، "صفقة واحدة دفعت ثمن المنزل". لا أحد يلتقط صورًا لحسابات تعرضت للإغلاق الإجباري. لذلك، ما تراه هو فقط قصص النجاح، ولا ترى من خرج بصمت. مع مرور الوقت، تبدأ في الاعتقاد أن هذا يمكن تكراره وأنه الوضع الطبيعي. الفاشلون، إما أن يكونوا غير مهرة، أو أن حظهم سيء. على أي حال، أنت لست منهم.
هذا هو المكان الحقيقي للخطر.
أقوى ما في العقود هو «العدالة» المزعومة فيها. الرافعة المالية تعظم أرباحك، وفي الوقت ذاته تعظم خسائرك. حدث غير متوقع، أو تقلبات حادة في السوق، يمكن أن تخرجك من اللعبة في لحظة. السوق لن يلين لك لأنك حذر، ولن يرحمك لأنه يعتقد أن عملة معينة جيدة. المخاطر موجودة دائمًا، ولا تتغير.
الكثيرون يدركون ذلك في النهاية — أن الأمر ليس مجرد مشكلة تقنية أو حظ، بل أن هيكل هذا اللعبة هو في جوهره سبب خسارة الغالبية العظمى. العقود كمرآة، تعكس جشع الإنسان، وتفاؤله المفرط، ورغبته في إثبات نفسه. بدون قواعد صارمة للوقف الخسائر، وبدون إدارة عقلانية للمراكز، وبدون حدود واضحة، فإن المشاركة تتحول إلى استنزاف ذاتي.
معرفة أن مخاطر العقود كبيرة، لا تضمن بالضرورة أن يبتعد الناس عنها. ما يجعل الناس يتوقفون فعلاً، هو أن يذوقوا مرارة الخسارة بأنفسهم. بعضهم يتعلم بعد دفع آلاف الدولارات كرسوم تعلم، والبعض الآخر يدفع مئات الآلاف أو الملايين ليصل إلى الواقع.
وإن أردت أن تتعلم شيئًا من العقود، فليس «كيف تربح»، بل النصيحة الأهم والأبسط: لا تضع مصيرك في أدوات لا يمكنك السيطرة عليها. السوق دائمًا موجود، لكن الحياة مرة واحدة فقط. الفرص متاحة يوميًا، لكن الإفلاس يمكن أن يحدث حقًا.