الفضة تتجاوز حاجز 54 دولارًا! وما الذي يميز هذا الاتجاه في المعادن الثمينة مقارنة بأسعار النفط التاريخية؟



**الوضع السوقي الحالي: الفضة تسجل أعلى مستوى تاريخي، والارتفاع يتجاوز التوقعات بكثير**

من بداية عام 2025 حتى الآن، أدت أداءات الفضة إلى لفت الأنظار. حيث وصلت عقود الفضة الآجلة في بورصة نيويورك للسلع(COMEX) في 28 نوفمبر إلى 54.65 دولارًا للأونصة، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا. السوق الفوري أيضًا نشط جدًا، حيث اقترب سعر الفضة الفوري من 54.22 دولارًا للأونصة. منذ بداية العام، سجلت الفضة ارتفاعًا إجماليًا بنسبة 87%، متجاوزة بكثير ارتفاع الذهب في نفس الفترة البالغ 57%، مما جعلها نجم المعادن الثمينة.

بالنظر إلى اتجاهات أسعار النفط التاريخية، تظهر دورة الارتفاع الحالية للمعادن الثمينة خصائص مختلفة — حيث يتأثر سعر النفط بالتقلبات الجيوسياسية، بينما تتأثر الفضة بشكل رئيسي بتوازن العرض والطلب الهيكلي، والفرق في المنطق واضح تمامًا.

**نقص العرض هو المحرك الرئيسي، وسوق العقود الآجلة يرسل إشارات اقتراب التصفية**

وراء قوة سعر الفضة، هناك قوتان رئيسيتان تدفعان السوق. أولًا، عدم التوازن الشديد في جانب العرض. إذ إن الفضة العالمية ظلت لسنوات طويلة في حالة من نقص العرض، وتوقعات فرض رسوم جمركية على الفضة في الولايات المتحدة زادت من تدفق السوق نحو بورصة نيويورك للسلع لنقل الفضة، مما أدى إلى انخفاض مخزون البورصات الأخرى بشكل حاد.

هذا التغير في المخزون أدى إلى تفعيل عمليات التحوط من الفروقات الزمنية، مما زاد من مخاطر التصفية في السوق. عقد الفضة في COMEX، وهو عقد ديسمبر 2512، دخل فترة الإشعار بالتسليم، مع استمرار ارتفاع التقلبات.

**توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي تزداد، وتدعم قوة المعادن الثمينة بشكل عام**

كما أن دوافع الطلب قوية أيضًا. مؤخرًا، أرسل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إشارات تيسيرية، وارتفعت احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى 85%. بيئة السياسة النقدية التيسيرية دائمًا ما تدعم أصول المعادن الثمينة، حيث اقترب سعر الذهب من 4200 دولار، وارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبالاديوم تباعًا.

**الفراغ الهيكلي المتوقع في 2026 قد يستمر، وطلب الاستثمار في تزايد**

بالنسبة للعام القادم، تتبنى العديد من المؤسسات وجهات نظر متفائلة. قال مايكل دي رينزو، المدير التنفيذي للجمعية العالمية للفضة، إن الفجوة الهيكلية من المحتمل أن تتوسع في 2026. وتوقع بنك دويتشه أن تستمر الفضة في تسجيل عجز خلال العام المقبل، مع متوسط سعر متوقع يبلغ 55 دولارًا للأونصة، ومن المتوقع أن تتجاوز حيازات صناديق ETF للفضة أعلى مستوى لها في 2021.

أما جولدمان ساكس، فيرى أنه مع استمرار دورة التيسير من الاحتياطي الفيدرالي وتزايد الطلب على تنويع الأصول، سيواصل المستثمرون الخاصون اعتبار الفضة والبلاتين والبالاديوم بدائل للذهب. على المدى القصير، لا تزال اتجاهات الصعود لهذه المعادن مدعومة.

نقص العرض لا يزال قائمًا، وتوقعات التيسير النقدي لا تزال قائمة، ومن المتوقع أن تستمر الفضة في الارتفاع في 2026 — وهو نتيجة للتناغم بين الفرص الهيكلية والسياسات.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت