تراجع توقعات التضخم يدفع عائدات السندات للانخفاض، واحتمال تجاوز عائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات نسبة 4% يرتفع
السوق يتوقع بشكل عام أن يخترق عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات مستوى 4% في الفترة القريبة
وفقًا لتغيرات مراكز السوق في سوق الخيارات، تتعزز ثقة المستثمرين في ارتفاع أسعار السندات. تظهر بيانات خيارات مارس الأخيرة أن هناك عمليات شراء كبيرة تستهدف انخفاض العائد من المستوى الحالي البالغ 4.2% إلى حوالي 3.95%، ويعكس هذا التوقع تفاؤل السوق بشدة باتجاه انخفاض أسعار الفائدة.
**تأثير الرسوم الجمركية أقل من المتوقع، وتخفيف التضخم يصبح إجماعًا جديدًا**
تكشف البيانات الاقتصادية المنشورة مؤخرًا عن ظاهرة مثيرة للاهتمام: على الرغم من تطبيق الولايات المتحدة لسياسات رسوم جمركية جديدة، إلا أن تأثيرها الفعلي على التضخم كان أقل بكثير من توقعات السوق في البداية. وفقًا لدراسة مشتركة بين بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو وجامعة واشنطن الشمالية الغربية، بدأ دخل الرسوم الجمركية في التراجع بعد أن بلغ ذروته عند 342 مليار دولار في عام 2025، ووصل إلى 302 مليار دولار في ديسمبر.
الخلفية وراء هذا الانخفاض في الإيرادات هي استراتيجيات تجنب الرسوم الجمركية من قبل شركات الاستيراد، مما أدى مباشرة إلى تخفيف ضغط التضخم المستورد. الدليل الأوضح هو أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي غير المعدل موسمياً لشهر نوفمبر سجل معدل سنوي قدره 2.7%، وهو أقل بكثير من المتوقع البالغ 3.1%. بالإضافة إلى ذلك، تواجه أسعار النفط ضغط هبوط، واحتمال زيادة إمدادات النفط من فنزويلا قد يسبب منافسة في السوق الدولية، مما يعزز توقعات السوق بأن التضخم سيستمر في التراجع بشكل معتدل.
**فتح مساحة لانخفاض عائدات السندات**
بدعم من توقعات تراجع التضخم، يواجه العائد على السندات طويلة الأجل ضغط هبوط كبير. يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة، وأشار أعضاء المجلس إلى أنه قد يكون من الضروري خفض الفائدة بشكل إضافي لدعم النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم اليقين في الأوضاع الجيوسياسية العالمية يدفع الأموال للتدفق نحو سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن، مما يزيد من احتمالية انخفاض عائد سندات العشر سنوات بشكل أكبر.
**بيانات سوق العمل ستكون مفتاحًا رئيسيًا**
سيتم إصدار بيانات الاقتصاد الأمريكي بكثافة هذا الأسبوع. ستؤثر نتائج مسح الوظائف الشاغرة JOLTS وتقارير التوظيف ADP، بالإضافة إلى بيانات التوظيف غير الزراعي يوم الجمعة، بشكل مباشر على تقييم السوق لمستقبل الاقتصاد. من الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن نمو التوظيف غير الزراعي في نوفمبر كان بمقدار 64 ألف وظيفة، إلا أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، ويعكس هذا التناقض ضغطًا على سوق العمل في مرحلة التكيف.
على المدى القصير، وبسبب موجة الذكاء الاصطناعي وتأثير الرسوم الجمركية المزدوج، قد يواجه سوق التوظيف حالة من التباطؤ في التوظيف والتسريح. ومع ذلك، طالما أن بيانات التوظيف غير الزراعي بشكل عام لا تظهر فجوة كبيرة دون التوقعات، فمن المحتمل أن يفسر السوق ذلك على أنه إشارة إلى تباطؤ اقتصادي "مناسب".
**المعنويات المتفائلة في التكنولوجيا تدعم الأصول ذات المخاطر**
التقدم الإيجابي في قطاع التكنولوجيا يوفر دعمًا هامًا لثقة السوق. أشار قادة الشركات التكنولوجية إلى أن آفاق الأعمال المستقبلية متفائلة، وأن الطلب من العملاء الكبار يتجاوز التوقعات، مع تلميحات إلى رفع أهداف الإيرادات بشكل أكبر. في الوقت نفسه، يذكر خبراء الصناعة أن فجوة القدرة الحاسوبية العالمية لا تزال هائلة، ومن المتوقع أن يتطلب الأمر خلال السنوات الخمس القادمة توسعة قدرات الحوسبة بمئات الأضعاف، مما يدعم الأساسيات طويلة الأجل لصناعة التكنولوجيا.
**توقعات السوق: استمرار ارتفاع الأسهم الأمريكية، السلع، والمعادن الثمينة**
بالنظر إلى العوامل الحالية المتعددة: تراجع التضخم يضع أساسًا لانخفاض عائدات السندات، ومسار السياسة التيسيرية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي واضح، وآفاق صناعة التكنولوجيا متفائلة مع دعم قوي من الأساسيات. في ظل هذه الظروف، إذا لم تظهر بيانات سوق العمل هذا الأسبوع صدمات كبيرة، فمن المحتمل أن يحافظ السوق على نظرة حذرة ومتفائلة بشأن المستقبل الاقتصادي، مما يدعم استمرار ارتفاع الأسهم الأمريكية والمعادن الثمينة والسلع الأساسية. واحتمال تجاوز عائد سندات العشر سنوات نسبة 4% يتزايد، مما يعزز جاذبية الأصول ذات المخاطر بشكل أكبر.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تراجع توقعات التضخم يدفع عائدات السندات للانخفاض، واحتمال تجاوز عائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات نسبة 4% يرتفع
السوق يتوقع بشكل عام أن يخترق عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات مستوى 4% في الفترة القريبة
وفقًا لتغيرات مراكز السوق في سوق الخيارات، تتعزز ثقة المستثمرين في ارتفاع أسعار السندات. تظهر بيانات خيارات مارس الأخيرة أن هناك عمليات شراء كبيرة تستهدف انخفاض العائد من المستوى الحالي البالغ 4.2% إلى حوالي 3.95%، ويعكس هذا التوقع تفاؤل السوق بشدة باتجاه انخفاض أسعار الفائدة.
**تأثير الرسوم الجمركية أقل من المتوقع، وتخفيف التضخم يصبح إجماعًا جديدًا**
تكشف البيانات الاقتصادية المنشورة مؤخرًا عن ظاهرة مثيرة للاهتمام: على الرغم من تطبيق الولايات المتحدة لسياسات رسوم جمركية جديدة، إلا أن تأثيرها الفعلي على التضخم كان أقل بكثير من توقعات السوق في البداية. وفقًا لدراسة مشتركة بين بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو وجامعة واشنطن الشمالية الغربية، بدأ دخل الرسوم الجمركية في التراجع بعد أن بلغ ذروته عند 342 مليار دولار في عام 2025، ووصل إلى 302 مليار دولار في ديسمبر.
الخلفية وراء هذا الانخفاض في الإيرادات هي استراتيجيات تجنب الرسوم الجمركية من قبل شركات الاستيراد، مما أدى مباشرة إلى تخفيف ضغط التضخم المستورد. الدليل الأوضح هو أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي غير المعدل موسمياً لشهر نوفمبر سجل معدل سنوي قدره 2.7%، وهو أقل بكثير من المتوقع البالغ 3.1%. بالإضافة إلى ذلك، تواجه أسعار النفط ضغط هبوط، واحتمال زيادة إمدادات النفط من فنزويلا قد يسبب منافسة في السوق الدولية، مما يعزز توقعات السوق بأن التضخم سيستمر في التراجع بشكل معتدل.
**فتح مساحة لانخفاض عائدات السندات**
بدعم من توقعات تراجع التضخم، يواجه العائد على السندات طويلة الأجل ضغط هبوط كبير. يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة، وأشار أعضاء المجلس إلى أنه قد يكون من الضروري خفض الفائدة بشكل إضافي لدعم النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم اليقين في الأوضاع الجيوسياسية العالمية يدفع الأموال للتدفق نحو سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن، مما يزيد من احتمالية انخفاض عائد سندات العشر سنوات بشكل أكبر.
**بيانات سوق العمل ستكون مفتاحًا رئيسيًا**
سيتم إصدار بيانات الاقتصاد الأمريكي بكثافة هذا الأسبوع. ستؤثر نتائج مسح الوظائف الشاغرة JOLTS وتقارير التوظيف ADP، بالإضافة إلى بيانات التوظيف غير الزراعي يوم الجمعة، بشكل مباشر على تقييم السوق لمستقبل الاقتصاد. من الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن نمو التوظيف غير الزراعي في نوفمبر كان بمقدار 64 ألف وظيفة، إلا أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، ويعكس هذا التناقض ضغطًا على سوق العمل في مرحلة التكيف.
على المدى القصير، وبسبب موجة الذكاء الاصطناعي وتأثير الرسوم الجمركية المزدوج، قد يواجه سوق التوظيف حالة من التباطؤ في التوظيف والتسريح. ومع ذلك، طالما أن بيانات التوظيف غير الزراعي بشكل عام لا تظهر فجوة كبيرة دون التوقعات، فمن المحتمل أن يفسر السوق ذلك على أنه إشارة إلى تباطؤ اقتصادي "مناسب".
**المعنويات المتفائلة في التكنولوجيا تدعم الأصول ذات المخاطر**
التقدم الإيجابي في قطاع التكنولوجيا يوفر دعمًا هامًا لثقة السوق. أشار قادة الشركات التكنولوجية إلى أن آفاق الأعمال المستقبلية متفائلة، وأن الطلب من العملاء الكبار يتجاوز التوقعات، مع تلميحات إلى رفع أهداف الإيرادات بشكل أكبر. في الوقت نفسه، يذكر خبراء الصناعة أن فجوة القدرة الحاسوبية العالمية لا تزال هائلة، ومن المتوقع أن يتطلب الأمر خلال السنوات الخمس القادمة توسعة قدرات الحوسبة بمئات الأضعاف، مما يدعم الأساسيات طويلة الأجل لصناعة التكنولوجيا.
**توقعات السوق: استمرار ارتفاع الأسهم الأمريكية، السلع، والمعادن الثمينة**
بالنظر إلى العوامل الحالية المتعددة: تراجع التضخم يضع أساسًا لانخفاض عائدات السندات، ومسار السياسة التيسيرية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي واضح، وآفاق صناعة التكنولوجيا متفائلة مع دعم قوي من الأساسيات. في ظل هذه الظروف، إذا لم تظهر بيانات سوق العمل هذا الأسبوع صدمات كبيرة، فمن المحتمل أن يحافظ السوق على نظرة حذرة ومتفائلة بشأن المستقبل الاقتصادي، مما يدعم استمرار ارتفاع الأسهم الأمريكية والمعادن الثمينة والسلع الأساسية. واحتمال تجاوز عائد سندات العشر سنوات نسبة 4% يتزايد، مما يعزز جاذبية الأصول ذات المخاطر بشكل أكبر.