عملية غسيل العملات الرقمية بقيمة 113 مليون دولار في كوريا الجنوبية: معركة مكافحة الاختراق والمخاطر المالية

أهل كوريا الجنوبية اكتشفوا واعتقلوا مجموعة من المجرمين الدوليين تتكون من 3 أفراد من الصين، الذين كانوا يديرون شبكة غسيل أموال عبر العملات الرقمية بحجم كبير بقيمة تصل إلى 113 مليون دولار أمريكي. هذه القضية لا تكشف فقط عن الثغرات في نظام إدارة العملات الرقمية، بل تثير أيضًا مخاوف بشأن كيفية استغلال المجرمين لهذه الثغرات للاختراق وتحويل الأصول بشكل غير قانوني.

أساليب متقنة: من التسوق بالعملات الرقمية إلى تحويل الأموال إلى العملة التقليدية

وفقًا للتحقيق، على مدى حوالي 4 سنوات، كانت هذه المجموعة تعمل تحت غطاء سري تمامًا. كانوا يشترون العملات الرقمية من الخارج ثم ينقلونها إلى محافظ باردة في كوريا الجنوبية. الخطوة التالية كانت تحويلها إلى عملة تقليدية عبر تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول الشهيرة مثل WeChat Pay و Alipay، ثم دفع العملاء حسب الطلب دون ترك أثر. تتيح هذه الطريقة للمجموعة تجنب القنوات البنكية الرسمية ووسائل الرقابة التقليدية.

تقنيات اختراق سلسلة البلوكتشين: Peeling Chains و Hwanchigi

للتملص من الجهات التحقيق، استخدمت المجموعة تقنيات اختراق متقدمة على شبكة البلوكتشين. أولها هو تقنية Peeling Chains – وهي تقنية تفكيك التدفقات المالية وتقسيمها إلى آلاف المعاملات الصغيرة عبر محافظ متعددة، مما يصعب تتبعها بشكل كبير. ثانيًا، يستخدمون طريقة تحويل الأموال السرية المسماة Hwanchigi، وهي قناة تحويل أموال منخفضة السيطرة بهدف إخفاء مصدر الأموال.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تفصيل لافت: أحد أعضاء المجموعة استخدم هوية مزورة، وتظاهر بأنه مدير قسم استشارات تجميل، بهدف جذب العملاء VIP لتحويل الأموال بشكل غير قانوني وتجنب الرسوم البنكية الرسمية.

كوريا تفرض قيودًا مشددة: قاعدة السفر والعقوبات الصارمة

بعد حادثة الاختراق والتحقيق، ومع حوادث أمنية أخرى في بورصات العملات الرقمية بكوريا، قررت الحكومة تشديد اللوائح التنظيمية المتعلقة بالعملات الرقمية بشكل كامل. سيتم تطبيق قاعدة السفر الجديدة بشكل صارم، مع طلب فحص دقيق حتى للمعاملات التي تقل عن 680 دولار، وهو رقم منخفض نسبياً مقارنة بالمعايير الدولية.

الأكثر إثارة، أن بورصات العملات الرقمية تواجه تهديدات بعقوبات تصل إلى 10% من إجمالي أصولها إذا حدث اختراق أو ثغرة أمنية سمحت للمخترقين بسرقة أموال المستثمرين. يُعتبر هذا العقاب من الأشد في القطاع.

هل يمكن أن يكون التنظيم الصارم هو الحل للعملات الرقمية؟

السؤال المطروح هو: هل فعلاً يمكن للقيود المشددة أن تحمي المستثمرين وتقضي على مخاطر الاختراق والجريمة، أم أن هذا السعي المفرط للسيطرة قد يدمر الطابع اللامركزي لتقنية البلوكتشين؟ هل ستؤثر اللوائح الجديدة على خصوصية المستخدمين وسرية هويتهم في العملات الرقمية، أم أنها خطوة ضرورية لتنظيف السوق؟

محتوى المقال للاستشارة والتحليل فقط، وليس نصيحة استثمارية. يرجى من القراء التفكير جيدًا قبل اتخاذ القرارات.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت