مؤخرًا اكتشفت أن العديد من المتداولين المبتدئين مهتمون ومحتارون بشأن أداة تصحيح فيبوناتشي، خاصة في كيفية رسمها. في الواقع، هذه الأداة أكثر فائدة مما يتصور البعض، وسأشارك اليوم فهمي لها.



جوهر تصحيح فيبوناتشي هو أنه يعتمد على سلسلة رياضية قديمة، ويحدد مستويات رئيسية على مخطط السعر. هذه السلسلة موجودة منذ أكثر من 700 سنة، ولكن المدهش أن نسبها لا تزال تؤثر في أسواق الأسهم والعملات الرقمية والفوركس الحديثة.

لنبدأ بالمفهوم الأساسي. كيف ترسم تصحيح فيبوناتشي؟ الأمر بسيط جدًا — تحتاج إلى تحديد نقطتين مهمتين للسعر، عادة قمة وموجة قاع. في الاتجاه الصاعد، ترسم من القاع إلى القمة؛ وفي الاتجاه الهابط، من القمة إلى القاع. المسافة بين هاتين النقطتين تمثل النطاق المرجعي الخاص بك.

المستويات الأكثر استخدامًا هي 0%، 23.6%، 38.2%، 61.8%، 78.6% و100%. الكثير من المتداولين يضيفون أيضًا مستوى 50%، لأنه من الناحية النفسية، يبدو هذا المستوى مهمًا جدًا. وإذا رغبت في التنبؤ بأهداف السعر المستقبلية، يمكنك أيضًا استخدام مستويات التمدد مثل 161.8%، 261.8%.

هذه الأرقام تبدو غامضة، لكن مصدرها واضح جدًا. سلسلة فيبوناتشي هي 0، 1، 1، 2، 3، 5، 8، 13، 21، 34... وهكذا، كل رقم هو مجموع الرقمين السابقين. عندما تقسم رقمًا على الرقم الذي يليه، يكون الناتج قريبًا من 0.618، وهو نسبة الذهب الشهيرة. هذه النسبة موجودة في الطبيعة في كل مكان — المجرات الحلزونية، الأصداف، التصاميم الفنية — لذلك يعتقد المتداولون أنها تعكس أيضًا سلوك السوق الجماعي.

كيف ترسم تصحيح فيبوناتشي بشكل فعال؟ المفتاح هو فهم أنها تحدد "مناطق محتملة لحدوث رد فعل"، وليس "أماكن يجب أن يرد فيها السعر". أثناء التصحيح الصاعد، غالبًا ما يبحث المتداولون عن فرص شراء بالقرب من مستويات 38.2% أو 61.8%، خاصة عندما تتوافق مع دعم سابق أو مؤشرات أخرى. وعند الارتداد الهبوطي، يمكن أن تصبح مستويات التصحيح فوق القاع مقاومات.

اكتشفت أن الكثيرين يستخدمون تصحيح فيبوناتشي بشكل فردي، وتكون النتائج متوسطة، لكن عند دمجه مع أدوات أخرى — مثل المتوسطات المتحركة، RSI، MACD أو نظرية موجات إليوت — يتحسن الأداء بشكل ملحوظ. الأمر يشبه تأكيد عدة إشارات لنفس المنطقة السعرية، مما يعزز ثقتك.

أما عن الاستخدامات المتقدمة لرسم تصحيح فيبوناتشي، فهناك تقنية التمدد لتوقع أهداف الموجة التالية. مستويات 138.6%، 150%، 161.8% هي مناطق جني أرباح شائعة، خاصة في الاتجاهات القوية.

بصراحة، سحر فيبوناتشي لا يأتي من قوانين فيزيائية، بل لأنه يراقب ويستخدمه العديد من المتداولين حول العالم. هذا التوقع الذاتي يضمن بقاء هذه الأداة، التي تعود لأكثر من 700 سنة، نشطة في الأسواق الحديثة. لكن، من المهم أن نفهم أنها ليست أداة لضمان الربح — أكبر قيمة لها هي في مساعدتك على تحديد المناطق المهمة وإدارة المخاطر.

اعتبر تصحيح فيبوناتشي جزءًا من إدارة المخاطر، وليس إشارة مستقلة، فهذا هو الاستخدام الصحيح. ومع تطبيق استراتيجية تداول منضبطة، يمكن أن يكون أداة قوية في صندوق أدواتك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت