مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع بنسبة 0.11% في 8 يناير، ليغلق عند 98.683. وراء الأرقام الهادئة ظاهريًا، تكمن انقسامات عميقة في السوق: من جهة، تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تدفع الطلب على الأصول الآمنة، ومن جهة أخرى، ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تضغط على آفاق الدولار. ستؤثر نتائج هذا الصراع بشكل مباشر على مسار الذهب والأصول المشفرة وغيرها من الأصول ذات المخاطر.
الوضع الدقيق للدولار: انتعاش أم ركود
انخفض مؤشر الدولار من أعلى مستوى له مؤخرًا عند 98.86 إلى 98.25، ثم استعاد جزءًا من خسائره ليصل إلى 98.683 اليوم. يبدو هذا الانتعاش قويًا، لكن عند مقارنة الأداء مع ست عملات رئيسية، يمكن أن نرى الواقع الحقيقي للدولار.
زوج العملة
السعر الحالي
اليوم السابق
اتجاه التغير
اليورو/الدولار
1.1682
1.169
انخفاض اليورو
الجنيه الإسترليني/الدولار
1.3464
1.3502
انخفاض الجنيه
الدولار/الين الياباني
156.74
156.63
ارتفاع الدولار
الدولار/الفرنك السويسري
0.7975
0.7954
ارتفاع الدولار
الدولار/الكرونا الكندية
1.3845
1.3805
ارتفاع الدولار
الدولار/الكرونا السويدية
9.1819
9.1966
انخفاض الدولار
ملاحظة مهمة: انخفاض كل من اليورو والجنيه الإسترليني، يشير إلى أن الدولار لا يزال مدعومًا في الاقتصادات المتقدمة؛ لكنه يعاني من ضعف مقابل العملات الناشئة مثل الكرونا السويدية، مما يعكس قلق السوق بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية.
ثلاث قوى تتصارع
تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدعم الدولار
وفقًا لأحدث المعلومات، تصاعد التوتر في فنزويلا، واستمرار التوتر في الشرق الأوسط، وطول أمد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، كلها عوامل أدت إلى ارتفاع علاوة المخاطر، مما دفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار كملاذ آمن. هذا يفسر لماذا استطاع الدولار أن ينتعش في ظل ضعف الاقتصاد.
ضعف البيانات الاقتصادية يضغط على الدولار
لكن الضغط كبير أيضًا. تقرير مؤشر مديري المشتريات الأمريكي لشهر ديسمبر جاء أدنى من التوقعات، ويتوقع السوق بشكل عام أن بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر ديسمبر ستكون ضعيفة أيضًا. وفقًا للمعلومات، السوق يراهن حتى على احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة مرتين هذا العام. البيانات الاقتصادية الضعيفة تقلل من جاذبية الاستثمار في الدولار، لأن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من عائد الأصول بالدولار.
مخاوف من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
تحت إدارة ترامب، كانت المخاوف من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تؤثر سلبًا على الدولار. هذا الغموض السياسي يثير شكوك المستثمرين حول مستقبل الدولار على المدى الطويل.
الذهب والأصول المشفرة تتصدر
هذه الحالة من الركود تضر بالدولار وتفيد الأصول الأخرى. وفقًا للمعلومات، ارتفع سعر الذهب إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 4474 دولار للأونصة، ويُتداول حاليًا حول 4455 دولار. كما أن البيتكوين، بدعم من المخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة، سجلت أعلى مستوى لها فوق 92000 دولار.
هذه ليست مجرد موجة عاطفية، بل إعادة تقييم للأموال. مع دخول العديد من المؤسسات في تداولات الأسهم الأمريكية في مرحلة التعافي، شهدت صناديق البيتكوين ETF تدفقات صافية كبيرة، مما يدل على أن المؤسسات بدأت في التخطيط مبكرًا. كما أن سلوك الحيتان بدأ يتغير، حيث بدأت في تغطية مراكزها عند مستويات دعم رئيسية، مما يؤكد الاتجاه الصاعد.
نقطة التحول الرئيسية أمامنا
سيكون تقرير التوظيف غير الزراعي يوم الجمعة (10 يناير) بمثابة مؤشر رئيسي. إذا استمرت البيانات في الضعف، فسيزداد توقع خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد يستمر مؤشر الدولار في الانخفاض، مع دعم أقوى للذهب والأصول المشفرة. والعكس صحيح.
السوق يراهن بالفعل على ذلك. وفقًا للمعلومات، المستثمرون يراهنون على أن ضعف بيانات التوظيف غير الزراعي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لتسريع سياسة التسهيل، وهو ما يفسر لماذا، على الرغم من ارتفاع الأسهم الأمريكية، فإن الذهب يتحرك بشكل مستقل.
الخلاصة
ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.11%، يبدو في الظاهر انتعاشًا، لكنه في الواقع يعكس صراعًا بين مشاعر الطلب على الأصول الآمنة ومخاوف الركود الاقتصادي. الدولار مدعوم من علاوة المخاطر، لكنه أيضًا مضغوط من توقعات خفض الفائدة، مما يجعله في حالة توازن غير مستقرة. قبل صدور بيانات التوظيف غير الزراعي، ستستمر هذه الحالة من عدم اليقين في دفع جاذبية الذهب والأصول المشفرة، خاصة مع توقعات تسريع الاحتياطي الفيدرالي لسياسة التسهيل، حيث تتضح قيمة الأصول ذات العائد المنخفض والعرض الثابت. هذه ليست فقط أزمة الدولار، بل إشارة إلى إعادة ترتيب مشهد السيولة العالمية.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
انتعاش الدولار الأمريكي لكنه لا يستطيع إخفاء الاتجاه الهابط، ما الرهانات التي يراهن عليها السوق في ليلة قبل تقرير الوظائف غير الزراعية
مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع بنسبة 0.11% في 8 يناير، ليغلق عند 98.683. وراء الأرقام الهادئة ظاهريًا، تكمن انقسامات عميقة في السوق: من جهة، تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تدفع الطلب على الأصول الآمنة، ومن جهة أخرى، ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تضغط على آفاق الدولار. ستؤثر نتائج هذا الصراع بشكل مباشر على مسار الذهب والأصول المشفرة وغيرها من الأصول ذات المخاطر.
الوضع الدقيق للدولار: انتعاش أم ركود
انخفض مؤشر الدولار من أعلى مستوى له مؤخرًا عند 98.86 إلى 98.25، ثم استعاد جزءًا من خسائره ليصل إلى 98.683 اليوم. يبدو هذا الانتعاش قويًا، لكن عند مقارنة الأداء مع ست عملات رئيسية، يمكن أن نرى الواقع الحقيقي للدولار.
ملاحظة مهمة: انخفاض كل من اليورو والجنيه الإسترليني، يشير إلى أن الدولار لا يزال مدعومًا في الاقتصادات المتقدمة؛ لكنه يعاني من ضعف مقابل العملات الناشئة مثل الكرونا السويدية، مما يعكس قلق السوق بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية.
ثلاث قوى تتصارع
تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدعم الدولار
وفقًا لأحدث المعلومات، تصاعد التوتر في فنزويلا، واستمرار التوتر في الشرق الأوسط، وطول أمد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، كلها عوامل أدت إلى ارتفاع علاوة المخاطر، مما دفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار كملاذ آمن. هذا يفسر لماذا استطاع الدولار أن ينتعش في ظل ضعف الاقتصاد.
ضعف البيانات الاقتصادية يضغط على الدولار
لكن الضغط كبير أيضًا. تقرير مؤشر مديري المشتريات الأمريكي لشهر ديسمبر جاء أدنى من التوقعات، ويتوقع السوق بشكل عام أن بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر ديسمبر ستكون ضعيفة أيضًا. وفقًا للمعلومات، السوق يراهن حتى على احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة مرتين هذا العام. البيانات الاقتصادية الضعيفة تقلل من جاذبية الاستثمار في الدولار، لأن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من عائد الأصول بالدولار.
مخاوف من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
تحت إدارة ترامب، كانت المخاوف من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تؤثر سلبًا على الدولار. هذا الغموض السياسي يثير شكوك المستثمرين حول مستقبل الدولار على المدى الطويل.
الذهب والأصول المشفرة تتصدر
هذه الحالة من الركود تضر بالدولار وتفيد الأصول الأخرى. وفقًا للمعلومات، ارتفع سعر الذهب إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 4474 دولار للأونصة، ويُتداول حاليًا حول 4455 دولار. كما أن البيتكوين، بدعم من المخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة، سجلت أعلى مستوى لها فوق 92000 دولار.
هذه ليست مجرد موجة عاطفية، بل إعادة تقييم للأموال. مع دخول العديد من المؤسسات في تداولات الأسهم الأمريكية في مرحلة التعافي، شهدت صناديق البيتكوين ETF تدفقات صافية كبيرة، مما يدل على أن المؤسسات بدأت في التخطيط مبكرًا. كما أن سلوك الحيتان بدأ يتغير، حيث بدأت في تغطية مراكزها عند مستويات دعم رئيسية، مما يؤكد الاتجاه الصاعد.
نقطة التحول الرئيسية أمامنا
سيكون تقرير التوظيف غير الزراعي يوم الجمعة (10 يناير) بمثابة مؤشر رئيسي. إذا استمرت البيانات في الضعف، فسيزداد توقع خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد يستمر مؤشر الدولار في الانخفاض، مع دعم أقوى للذهب والأصول المشفرة. والعكس صحيح.
السوق يراهن بالفعل على ذلك. وفقًا للمعلومات، المستثمرون يراهنون على أن ضعف بيانات التوظيف غير الزراعي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لتسريع سياسة التسهيل، وهو ما يفسر لماذا، على الرغم من ارتفاع الأسهم الأمريكية، فإن الذهب يتحرك بشكل مستقل.
الخلاصة
ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.11%، يبدو في الظاهر انتعاشًا، لكنه في الواقع يعكس صراعًا بين مشاعر الطلب على الأصول الآمنة ومخاوف الركود الاقتصادي. الدولار مدعوم من علاوة المخاطر، لكنه أيضًا مضغوط من توقعات خفض الفائدة، مما يجعله في حالة توازن غير مستقرة. قبل صدور بيانات التوظيف غير الزراعي، ستستمر هذه الحالة من عدم اليقين في دفع جاذبية الذهب والأصول المشفرة، خاصة مع توقعات تسريع الاحتياطي الفيدرالي لسياسة التسهيل، حيث تتضح قيمة الأصول ذات العائد المنخفض والعرض الثابت. هذه ليست فقط أزمة الدولار، بل إشارة إلى إعادة ترتيب مشهد السيولة العالمية.