غوانغدونغ كايتاي للأوراق المالية لو تشي هينغ: ما أسباب انهيار الذهب؟ هل فشلت "منطق تجنب المخاطر"؟

炒股就看金麒麟分析师研报,权威,专业,及时,全面,助您挖掘潜力主题机会!

المصدر: يوكاي تشي هينغ ماكرو

المؤلف: لو تشي هينغ، كبير الاقتصاديين في يوكاي للأوراق المالية ورئيس معهد الأبحاث، والمحللون: يوان يي، فان تشنغ كاي، زين يونغ

مقدمة

في مارس 2026، استمر تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وكان من المتوقع أن تبرز خصائص الملاذ الآمن للذهب مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن سعر الذهب الفوري العالمي انهار بشكل كبير، وتراجعت العقود الرئيسية للذهب في السوق المحلية بشكل متزامن، وكادت أن تعكس جميع مكاسبها خلال العام، مما كسر القاعدة السوقية “إطلاق المدفع، يساوي الذهب أطنانًا”.

ما هو السبب الرئيسي وراء الانهيار المفاجئ للذهب؟ هل هناك انحراف في فهم “ذهب زمن الفوضى”؟ وما هو مستقبل سعر الذهب؟

في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في مارس 2026، انخفض سعر الذهب بشكل كبير، ويشمل السبب الرئيسي تصاعد التضخم وتوقعات التشديد النقدي نتيجة التوترات الجيوسياسية، وجني الأرباح من قبل المستثمرين عند المستويات العالية، والهلع من السيولة الناتج عن تقلبات سوق الأسهم، مما أدى إلى ضغط بيعي على الذهب.

في الواقع، فإن مفهوم “ذهب زمن الفوضى” هو سوء فهم من السوق، حيث أن الذهب خلال الأزمات هو مجرد وسيلة للتحويل، ومع ارتفاع أسعار الذهب بعد شراء البنك المركزي له، فإن هيكل التداول الذي تهيمن عليه الأموال المضاربية يجعل الذهب أكثر خصائص الأصول ذات المخاطر.

على المدى القصير، فإن ارتفاع التضخم وتوقعات التشديد النقدي، وعدم اليقين الجيوسياسي، وقاعدة العودة إلى المتوسط ستضغط على سعر الذهب وتجعله يتذبذب؛ وعلى المدى الطويل، فإن تكرار المخاطر الجيوسياسية، ورغبة البنوك المركزية غير الأمريكية في شراء الذهب، وتحول الاقتصاد العالمي من “التضخم” إلى “الركود”، ستدعم أسعار الذهب. هذا الانهيار هو تصحيح عميق في سوق الثور وليس إشارة على نهايته.

الفهرس

  1. استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وانهيار الذهب، فما السبب؟

  2. لماذا فشل مفهوم “ذهب زمن الفوضى”؟

  3. كيف ترى مستقبل الذهب؟

النص الرئيسي

1. استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وانهيار الذهب، فما السبب؟

في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، شهدت الأسواق المالية العالمية اضطرابات عنيفة، ولم ينجُ الذهب من ذلك، حيث تعرض سعره لضربة قوية، وفقد بريق الملاذ الآمن. في 18 مارس 2026، انخفض سعر الذهب في لندن بنسبة 3.86% ليصل إلى 4813.53 دولارًا للأونصة، وفي 19 مارس، انخفض مرة أخرى بنسبة 3.39% ليصل إلى 4650.50 دولارًا للأونصة، وبلغ أدنى مستوى حوالي 4500 دولار للأونصة خلال التداول. في السوق المحلية، تراجع عقد الذهب الرئيسي (2604) إلى 1026.74 يوانًا للغرام، بانخفاض يومي قدره 4.99%، وكاد أن يعكس جميع مكاسب العام.

دائمًا يُقال “إطلاق المدفع، يساوي الذهب أطنانًا”، لكن منذ بداية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، لم يرتفع سعر الذهب بل انخفض، وواصل تراجعه، وهو عكس المنطق. السبب في ذلك يعود بشكل رئيسي إلى ثلاثة عوامل:

أولًا، زيادة التوترات الجيوسياسية تزيد من مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، مما يضغط على سعر الذهب. الوضع في إيران مستمر منذ ثلاثة أسابيع، وازداد القلق من أن يستمر الصراع طويل الأمد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل مستمر. منذ بداية مارس وحتى 19 منه، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط وبرنت بنسبة 40-50%، وارتفعت أسعار النفط دبي بنسبة 134%، وهو ما يزيد من مخاطر الركود التضخمي على الاقتصاد العالمي. لكن تأثير “الركود” و"التضخم" يختلف من حيث الدرجة والترتيب، وفي المرحلة الحالية، ينعكس بشكل أكبر في ارتفاع التضخم ومخاطر التشديد النقدي. في اجتماع مارس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تم تعديل توقعات التضخم، لكن لم يتغير تقريبًا توقعات معدل البطالة والنمو الاقتصادي، وأكد جيروم باول أن خفض الفائدة يجب أن يكون مشروطًا بتراجع التضخم، مما يرسل إشارة تشددية بشكل عام. كما زاد التركيز على مخاطر التشديد النقدي في منطقة اليورو وبريطانيا. تظهر بيانات بورصة شيكاغو للسلع (CME) أن السوق لم تعد تتوقع خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في النصف الأول من العام، بل زادت احتمالية رفع الفائدة بنسبة حوالي 10%، وتوقعات خفض الفائدة خلال العام انخفضت بشكل ملحوظ. كأصول غير ذات فائدة، فإن تكلفة الاحتفاظ بالذهب تعتمد بشكل كبير على تكاليف التمويل وأسعار الفائدة، وبالتالي تتأثر بشكل مباشر بتوقعات التشديد النقدي في أمريكا وأوروبا.

ثانيًا، جني الأرباح من قبل المستثمرين عند المستويات العالية، وبيع الأصول. لم يكن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حدثًا غير متوقع “الطائر الأسود”، فحتى بداية عام 2026، كانت المفاوضات بين الطرفين متعثرة، وزادت القوات الأمريكية من التجمهر العسكري، وكل ذلك كان معلومًا مسبقًا، وكان السوق يضع ذلك في الحسبان. في 22 يناير، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تجمع قوات كبيرة متجهة إلى إيران، ومنذ ذلك الحين، استمر سعر الذهب في الارتفاع، حتى اندلاع الصراع في 2 مارس، حيث ارتفع سعر الذهب في لندن بنسبة 10.11% ليصل إلى حوالي 5400 دولار للأونصة، مقتربًا من أعلى مستوى سابق عند 5598.75 دولار. لذلك، بعد اندلاع الصراع، قام المستثمرون بـ"شراء التوقعات، وبيع الواقع"، وخرجوا بكثافة، مما أدى إلى تراجع سعر الذهب.

ثالثًا، تأثر سوق الأسهم، وحدثت ردود فعل متسلسلة، وظهرت مخاوف من الرافعة المالية والسيولة، مما أدى إلى ضغط بيعي مركّز على الذهب. أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط حاد في سوق الأسهم العالمية، وواجهت المراكز ذات الرافعة المالية العالية خطر طلب زيادة الهامش أو التصفية القسرية. على سبيل المثال، في سوق الأسهم الكورية، بعد اندلاع الصراع، انخفض مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 7.2% و12.1% على التوالي خلال يومين، مما أدى إلى تفعيل آلية التوقف المؤقت. قبل ذلك، كانت أرصدة التمويل في السوق الكورية قد وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وكانت نسبة هامش الضمان لبعض الأسهم الثقيلة تتراوح بين 30% و40%. مع استمرار انخفاض الأسعار، واجهت مراكز الشراء ذات الرافعة العالية ضغط تصفية قسرية كبير، واحتاج المستثمرون إلى جمع الأموال بسرعة لتلبية متطلبات التصفية. في ظل هذا الوضع، أصبح الذهب، الذي تراكمت أرباحه غير المحققة، هو الخيار الأول للتسييل. هذا البيع السلبي الذي يهدف إلى تعويض هامش الضمان في سوق الأسهم أدى إلى تراجع الذهب بشكل متزامن مع الأصول ذات المخاطر، وظهرت علاقة إيجابية بينهما على المدى القصير.

2. لماذا فشل مفهوم “ذهب زمن الفوضى”؟

  1. مفهوم “ذهب زمن الفوضى” هو سوء فهم من السوق، فعندما تندلع الحرب الحقيقية وتحدث الأزمات المالية والاقتصادية، يكون الذهب مجرد وسيلة للتحويل.

عندما يواجه السوق أزمة حقيقية، غالبًا ما يصاحبها ضغط السيولة، وتتقلب أسعار الأصول بشكل عنيف، ولا يظل النقد (خصوصًا الدولار الأمريكي) ثابتًا وآمنًا. في أزمات 2008 و2020، لم ينجُ الذهب من موجة البيع، حيث انخفض سعره مع الأسهم والأصول ذات المخاطر. بعد انهيار ليمان براذرز في سبتمبر 2008، واجهت صناديق الرافعة المالية ضغط تصفية قسرية، فاضطرت إلى بيع الذهب للحصول على نقد، وانخفض سعر الذهب من حوالي 900 دولار إلى أدنى مستوى عند 682.41 دولار، بانخفاض يزيد عن 20%. ومع بدء التيسير الكمي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بدأ الذهب في التعافي. في 2020، مع جائحة كوفيد-19، انخفض سعر الذهب من حوالي 1700 دولار إلى 1400 دولار خلال مارس، بينما ارتفع مؤشر الدولار إلى 103، مع أن الأصول الأخرى تراجعت.

وفي الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر خصائص مماثلة — ضعف الذهب وقوة الدولار مؤقتًا. من 27 فبراير (قبل اندلاع الصراع) حتى 18 مارس، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 2.57%، بينما انخفض سعر الذهب في لندن بنسبة 7.10%، وانخفضت العقود الآجلة بأكثر من 11%، مما يظهر علاقة عكسية واضحة.

  1. المنطق الحالي للتسعير يجعل الذهب أقرب إلى “الأصول ذات المخاطر”

أولًا، منذ 2022، زادت البنوك المركزية من شراء الذهب بشكل سريع، وأصبح ذلك القوة الدافعة الرئيسية لارتفاع سعر الذهب. بين 2010 و2021، كان متوسط ​​الشراء السنوي للبنوك المركزية حوالي 473.3 طن، يمثل حوالي 10.8% من الطلب على الذهب. لكن بين 2022 و2025، ارتفع متوسط ​​الشراء السنوي إلى أكثر من 1000 طن، ليشكل أكثر من 20% من الطلب، وهو أطول وأقوى موجة شراء على الإطلاق. توسع نطاق الجهات المشتري، فبالإضافة إلى الصين وروسيا والهند وتركيا، انضمت بولندا والبرازيل وأذربيجان وجمهورية التشيك. دوافع شراء الذهب من قبل البنوك المركزية تشمل: أولًا، التحوط من مخاطر تدهور قيمة العملة. فالذهب، بفضل قيوده العرضية وخصائص مقاومة التضخم، أصبح أداة استراتيجية لمواجهة التضخم المفرط في الاقتصادات الكبرى وانخفاض القوة الشرائية. ثانيًا، للوقاية من مخاطر الديون السيادية، حيث تجاوزت ديون الولايات المتحدة 38 تريليون دولار، مع نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز 120%، وتراجعت التصنيفات الائتمانية الأمريكية من قبل وكالات التصنيف الكبرى، مما يكشف عن مخاطر مالية، بينما الذهب لا يحمل مخاطر ائتمانية. ثالثًا، لتجنب المخاطر الجيوسياسية، حيث أن استخدام الدولار كسلاح يدفع الدول إلى إعادة تقييم أمان احتياطاتها، وزيادة حيازتها للذهب لتعزيز الاستقلال المالي، وتجنب العقوبات الخارجية، والحفاظ على الأمن الاستراتيجي الوطني.

ثانيًا، رغم استمرار شراء البنوك المركزية للذهب، لم يؤد ذلك إلى “تأثير الطرد” على الاستثمارات الخاصة، بل زاد الطلب الخاص. هذا يشبه إلى حد كبير منطق “المتحكم يرفع السعر، والمستثمرون يتبعون”. يتم تحفيز استثمار القطاع الخاص في الذهب عبر مسارين: أحدهما، دعم الطلب والأسعار، حيث تخلق عمليات الشراء الكبيرة من قبل البنوك المركزية قاعدة سعرية قوية، تقلل من مخاطر التراجع، وتجذب رؤوس الأموال الباحثة عن الربح. الثاني، إشارة السوق، حيث أن استمرار زيادة حيازة الذهب من قبل البنوك المركزية يرسل رسالة إلى السوق حول مخاطر الائتمان على الدولار، ومخاطر الديون السيادية، مما يعزز قيمة الذهب على المدى الطويل، ويدفع القطاع الخاص إلى تعديل مزيج الأصول.

وأخيرًا، فإن زيادة الطلب الخاص تعتمد بشكل رئيسي على الأموال المضاربية، مما يؤدي إلى تدهور هيكل تداول الذهب على المدى القصير، وازدحام المراكز الشرائية، وزيادة تقلبات السعر، حيث أن السوق يتأثر بشكل كبير بالمشاعر والمضاربات. منذ النصف الثاني من 2024، تدفقت أموال مضاربية كثيرة إلى سوق الذهب، مما دفع بمراكز الشراء غير التجارية في بورصة كومكس إلى مستويات عالية. وعندما تتغير التوقعات أو تتشدد السيولة، فإن المراكز المزدحمة تتعرض بشكل سريع للتصفية، مما يفاقم تصحيح السعر — هذا السلوك، المدفوع بالتمويل والمشاعر، يشبه إلى حد كبير خصائص سوق الأسهم والأصول ذات المخاطر. لذلك، في المنطق الحالي للتسعير، يظهر الذهب بشكل متزايد كـ"أصل مخاطرة"، وتتحول السلطة السعرية من البنوك المركزية الموجهة للاستثمار إلى الأموال المضاربية التي تتداول بشكل رئيسي.

3. كيف ترى مستقبل الذهب؟

أولًا، على المدى القصير، قد يتعرض سعر الذهب لتذبذب وضغط، ويجب رفع توقعات التقلبات وتقليل توقعات العائدات.

أولًا، السوق لا تزال تركز بشكل كبير على ارتفاع التضخم ومخاطر التشديد النقدي العالمي، ومن المتوقع أن يظل سعر الذهب تحت ضغط. فمثلاً، عند اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، وزادت الضغوط التضخمية، ورفع البنك المركزي الأوروبي والأمريكي أسعار الفائدة بشكل كبير، وبلغ سعر الذهب ذروته في مارس، ثم بدأ في الانخفاض لمدة تقارب 8 أشهر، مع خسائر تجاوزت 20%. حتى يتم السيطرة على التضخم، وتحول المخاطر الاقتصادية من “التضخم” إلى “الركود”، وتتحول التركيزات السوقية من التشديد النقدي إلى التيسير، فإن فرصة انتعاش الذهب ستتكون.

ثانيًا، استمرار الصراعات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة سيؤثر على الذهب، الذي أصبح أصول مخاطرة حديثة. إذا استمر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لمدة شهر أو أكثر، وتجاوزت مدة الحرب، فإن ذلك قد يتجاوز حدود احتياطيات النفط في الشرق الأوسط، وقد يمتد التأثير إلى دول أخرى في المنطقة، مما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن سوق الطاقة والسياسات، ويزيد من احتمالية اضطرابات السيولة وتراجع الأموال المضاربية، مما يعزز ارتباط الذهب بالأصول ذات المخاطر الأخرى، ويعرضه لمزيد من التأثر.

ثالثًا، من التجارب التاريخية، ربما يكون أوج ارتفاع سعر الذهب قد مر، وأن صعوبة التداول وجني الأرباح ستزداد. على مدى العشر أو العشرين أو الثلاثين سنة الماضية، كان العائد السنوي المركب للذهب حوالي 7%، مع أن السنوات الأخيرة شهدت عوائد أعلى، حيث كانت 13.16% في 2023، و27.23% في 2024، و59.95% في 2025. ومن المتوقع أن يعود سعر الذهب إلى المتوسط في 2026، أكثر من توقع استمرار الارتفاع.

ثانيًا، على المدى الطويل، لا تزال العوامل الداعمة لأسعار الذهب قائمة، والانهيار الحالي ليس إشارة على نهاية السوق الصاعدة، بل هو تصحيح عميق في مسار الارتفاع.

أولًا، تكرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، وزيادة وتيرة الصراعات نتيجة السياسات الخارجية لإدارة ترامب، ستستمر في تقويض الثقة في الدولار. أولًا، الدبلوماسية التفاوضية التجارية تضعف الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها، حيث يعتبر ترامب العلاقات مع الحلفاء كعقود تجارية قابلة لإعادة التفاوض في أي وقت، مما يدفع أوروبا وغيرها من الحلفاء التقليديين إلى تعزيز استقلالهم الاستراتيجي. تعمل المفوضية الأوروبية على توسيع إصدار سندات اليورو وتطوير اتحاد أسواق رأس المال، لتعزيز مكانة اليورو وتقليل الاعتماد على نظام الدولار تدريجيًا. ثانيًا، الاستخدام الواسع للأدوات العسكرية يؤدي إلى زيادة وتيرة الصراعات، حيث أن عدد الغارات الأمريكية الخارجية خلال السنة الأولى من ولاية ترامب تجاوز مجموع سنوات بايدن الأربع، مما يجعل المخاطر الجيوسياسية مستمرة. ثالثًا، استراتيجيات الضغط المركبة تؤدي إلى انتشار الأزمات من قضية نووية إلى مجالات متعددة، مثل الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تطور من مفاوضات نووية إلى أزمة جيوسياسية تشمل عسكريًا، وطاقيًا، ودبلوماسيًا.

ثانيًا، لا تزال رغبة البنوك المركزية غير الأمريكية في شراء الذهب قوية، ومن المتوقع أن تواصل رفع سعره. في ظل تكرار المخاطر الجيوسياسية، تعتبر زيادة حيازة الذهب خيارًا مهمًا لمواجهة العقوبات وتعزيز الأمن المالي. خاصة في الأسواق الناشئة، لا تزال هناك مساحة كبيرة لزيادة الاحتياطيات. على سبيل المثال، رغم أن احتياطيات الصين والهند من الذهب تجاوزت 800 طن، إلا أن نسبتها من الاحتياطيات الأجنبية لا تزال أقل من 20%، مقارنة بأكثر من 80% في ألمانيا وفرنسا.

ثالثًا، إذا تحولت المخاطر الاقتصادية العالمية من “التضخم” إلى “الركود”، فإن سعر الذهب قد يدعم نفسه. ارتفاع أسعار الطاقة يضر مباشرة بقوة استهلاك الأفراد، وقد يدفع السياسات النقدية إلى التشديد، مما يضغط على الطلب ويحد من التضخم، وقد يؤدي في النهاية إلى ركود اقتصادي أو انكماش. في بيئة الركود، ستبرز قيمة الذهب الاستراتيجية بشكل أكبر. وفقًا للأنماط التاريخية، خلال فترات الركود، تتراجع أرباح الأسهم والأصول المالية التقليدية، بينما يظل الذهب ذا عائد نسبي، مما يمنحه ميزة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية ستدفع البنوك المركزية نحو التيسير النقدي، وإذا قررت الاحتياطي الفيدرالي، بسبب أهداف التوظيف أو مخاطر الركود، تقليل التشدد، فإن أسعار الفائدة الحقيقية ستتجه نحو الانخفاض، مما يقلل تكلفة حيازة الذهب ويفتح المجال لارتفاع أسعاره.

تحذير من المخاطر: تجاوز التوقعات في تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار النفط، وتشدّد السياسات النقدية العالمية بشكل غير متوقع، وعدم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وتقلبات الأسواق المالية العالمية بشكل غير متوقع.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت