في 13 مارس، أصدرت محكمة في سنغافورة حكمًا في قضية تتعلق بسرقة واسعة النطاق للأصول الرقمية، حيث حُكم على رجل بالسجن لمدة عامين لشاركه في عملية اختراق وسرقة العملات المشفرة. القضية تتعلق بالوصول غير المصرح به إلى محافظ العملات المشفرة ونقل كميات كبيرة من الأصول الرقمية، مما أدى إلى خسارة تقدر بحوالي 6.9 مليون دولار أمريكي.
وفقًا لمعلومات كشفت عنها السلطات، بدأت القضية في هجوم إلكتروني على محفظة عملات مشفرة. حيث قام القراصنة بالوصول غير القانوني إلى أنظمة الحاسوب والسيطرة على الحسابات، ونقل الأصول الرقمية إلى عناوين أخرى دون إذن المالك. وأوضح المحققون أن المتهم لم يكن يعمل بمفرده، بل كان جزءًا من عصابة إجرامية منظمة.
اكتشفت التحقيقات أن العصابة استغلت صلاحيات الوصول المرتبطة بمنصة عالمية للعملات المشفرة لاختراق الحسابات المستهدفة. بعد السيطرة على الحسابات، قام المجرمون بسرعة بنقل الأموال، التي بلغت حوالي 6.9 مليون دولار (ما يعادل 8.8 مليون دولار سنغافوري). وبما أن المعاملات أُجريت على شبكة البلوكشين، فإن مسار تدفق الأموال كان معقدًا، مما زاد من صعوبة التحقيق.
بعد تلقي بلاغ عن وصول غير طبيعي إلى المحافظ، أطلقت وحدة الجرائم الإلكترونية في سنغافورة تحقيقًا سريعًا. من خلال تتبع تدفق الأصول الرقمية وسجلات النشاطات على الإنترنت، تمكنت الشرطة من تحديد هوية عدة أشخاص متورطين، وشنّت عمليات اعتقال خلال أيام من تقديم البلاغ. كما عثرت السلطات على جزء من الأموال المسروقة وأجهزة إلكترونية مثل الحواسيب المحمولة والهواتف المستخدمة في تنفيذ الهجمات الإلكترونية.
خلال جلسة المحاكمة، اعترف الرجل بالمشاركة في الوصول غير القانوني إلى أنظمة الحاسوب ومساعدة في نقل الأصول الرقمية. وفقًا للقوانين السنغافورية، فإن الاختراق غير المصرح به يُعد جريمة جنائية، ويمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين وغرامة. وفي النهاية، حكمت المحكمة عليه بالسجن لمدة عامين.
وأشارت السلطات إلى أن هذه القضية تعكس استمرار نشاط الجرائم الإلكترونية في مجال الأصول الرقمية، حيث تتكرر حوادث الاختراق وسرقة المحافظ على مستوى العالم. مع توسع سوق العملات المشفرة، تعمل السلطات التنظيمية والتنفيذية في مختلف الدول على تعزيز التعاون عبر الحدود لتعقب التدفقات المالية غير القانونية وتحسين قدرات حماية الأصول الرقمية.