العقود الآجلة
وصول إلى مئات العقود الدائمة
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
مقدمة حول تداول العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
كيف تنظر إلى التباين بين أسعار الذهب وأسعار النفط؟
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت أصناف السلع المرتبطة بشكل كبير بالجغرافيا السياسية، وهما النفط والذهب، مسارات مختلفة تمامًا، حيث ارتفع الأول بشكل كبير وتراجع الثاني بشكل طفيف. لماذا يحدث ذلك؟
كعملة طبيعية، يمتلك الذهب ثلاث وظائف رئيسية كملاذ آمن: الحماية من المخاطر الجيوسياسية، والحماية من التضخم، والحماية من مخاطر الدولار الأمريكي. يتأثر سعر الذهب بهذه القوى الثلاث في آنٍ واحد، مما يجعله يلعب أدوارًا مختلفة في مراحل مختلفة.
من نهاية عام 2023، شهدت المعادن الثمينة موجة من السوق الصاعدة القوية، حيث قفز سعر الذهب من 1800 دولار إلى أكثر من 5000 دولار. القوة الدافعة وراء هذا الارتفاع الكبير تعود إلى تحمل الذهب لوظائف الحماية من المخاطر الجيوسياسية، والتضخم، والدولار في آنٍ واحد.
في أكتوبر 2023، وعلى خلفية الحرب بين روسيا وأوكرانيا، اندلعت صراعات واسعة النطاق بين إسرائيل والفلسطين، مما أدخل الشرق الأوسط في حالة من الفوضى والحروب. وفي عام 2024، تفجرت أزمة البحر الأحمر، حيث تم فرض حصار على مضيق جبل طارق. وفي عام 2025، تولى ترامب الحكم، مما أدى إلى اهتزاز النظام الدولي. كل هذه الأحداث تعكس حالة من الفوضى الجيوسياسية، وتوفر دعمًا قويًا لسعر الذهب.
من ناحية أخرى، في عام 2023، تحولت الاقتصاد الأمريكي من حالة فرط النشاط إلى حالة من الركود التضخمي، ومع بداية عام 2024، وبسبب تأثيرات سياسية، قررت الاحتياطي الفيدرالي بدء دورة خفض الفائدة بشكل حاسم، رغم أن مشكلة التضخم لم تُحل بعد، مما أدى إلى عودة سيولة الدولار بشكل كبير. من جهة، كانت السياسة التيسيرية متوسطة المدى، ومن جهة أخرى، كانت هناك مخاطر تضخم ثانوية، مما جعل الذهب يتحمل وظيفتي الحماية من الدولار والتضخم، وهو ما زود سعر الذهب بالوقود للارتفاع.
في ظل توافر الوظائف الثلاثة كملاذات آمنة، كيف لا يرتفع سعر الذهب؟ بالإضافة إلى ذلك، وبفضل دورة التيسير التي يقودها الاحتياطي الفيدرالي، شهدت الأسواق الناشئة والمتقدمة، سواء سوق الأسهم الصينية أو الأمريكية، موجة صعود قوية.
أما بالنسبة لسعر النفط، فكان متوسط سعر العام الماضي أقل بشكل واضح من العام السابق، وذلك بسبب محاولة ترامب بعد توليه الحكم زيادة إنتاج أوبك بشكل كبير، في محاولة لإجبار روسيا على التنازل في المفاوضات. وقد حققت هذه الاستراتيجية نجاحًا مؤقتًا، حيث أبدى بوتين مرونة في المفاوضات عدة مرات. وإذا لم تكن هناك حرب بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المتوقع أن يوقع الطرفان على اتفاق وقف إطلاق النار في النصف الأول من هذا العام.
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، شهد سعر الذهب والنفط تقلبات متعددة، وظهر تباين في مساراتهما، لأسباب مختلفة.
بالنسبة لسعر الذهب، في منتصف وأواخر يناير (قبل نصف شهر من بداية الحرب)، ومع استمرار ارتفاع احتمالات اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بدأ سعر الذهب في الارتفاع، وهو ما يعكس خاصية الذهب كملاذ جيوسياسي. وفقًا للتوقعات السائدة آنذاك، كانت هذه المواجهة قد تكون مشابهة لعملية “مطرقة منتصف الليل” العام الماضي، وتكون قصيرة المدى، وتتمثل في موجة مرحلية أكثر منها استمرارية طويلة.
بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية “الاغتيال” ضد إيران، ارتفع سعر الذهب على المدى القصير، لكنه سرعان ما انهار. السبب في ذلك هو تحول السيولة من الذهب إلى النفط، حيث كانت مراكز الذهب مركزة بشكل مفرط، وبتوجه المستثمرين نحو شراء النفط، قاموا ببيع الذهب للحصول على السيولة. بمعنى آخر، عملية “تبديل المراكز” من الذهب إلى النفط أدت إلى هبوط الذهب وارتفاع النفط.
من ناحية أخرى، مع بدء تسعير السوق الخارجي لاستدامة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع الأصول ذات المخاطر مثل الأسهم الأمريكية، شهدت السوق موجة من عمليات الاسترداد. وأدى ذلك إلى أزمة سيولة في الأسواق المالية الأمريكية، حيث كانت الأصول ذات القدرة على التحول إلى نقد، كالذهب، تتعرض لبيع جماعي. وهذا يعني أن عمليات البيع على الذهب في أوائل مارس لم تكن بسبب تراجع ثقة المستثمرين في الذهب، بل كانت استجابة لضرورة الحفاظ على السيولة خلال أزمة السيولة.
وإذا كانت الأزمة مجرد أزمة سيولة، فغالبًا ما يتشكل سعر الذهب على شكل “موجة V عميقة”، مما يوفر فرصة للشراء عند الانخفاض. لكن المشكلة الأكبر بدأت منذ منتصف مارس، حيث أصبحت التوقعات بشأن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أكثر تشاؤمًا، مع مخاوف من أن يتم فرض حصار طويل الأمد على المضيق، وأن يشن الطرفان هجمات واسعة على منشآت الطاقة لبعضهما البعض، مما قد يحافظ على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، مسببة دمارًا للاقتصاد العالمي، وربما تؤدي إلى انهيار النظام الدولي. في ظل هذا السيناريو، قد تؤخر الاحتياطي الفيدرالي وتيرة خفض الفائدة، وربما يعيد تفعيل دورة رفع الفائدة كما حدث في 2022. بناءً على هذا التوقع، شهد سعر الذهب هبوطًا حادًا، حيث تجاوزت وتيرته التصحيحية أعلى المستويات في السنوات الأخيرة.
وبذلك، فإن وظيفة الذهب كملاذ جيوسياسي لا تزال قائمة، لكن السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد في سعر الذهب الآن هو توقع انعكاس السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث تفوقت وظيفة الذهب كملاذ ضد الدولار على وظائفه كملاذ جيوسياسي وتضخمي، وأصبحت الدافع الرئيسي لتحركاته. وبمقارنة الانخفاضات السابقة، فإن الأساسيات الحالية للذهب قد تغيرت، فهي لم تعد تتعلق بأزمة السيولة أو جني الأرباح، بل تتعلق بالقلق من تشديد السياسة النقدية الأمريكية من قبل الأسواق الخارجية. هذا القلق ينعكس أيضًا على الأصول ذات المخاطر مثل الأسهم الأمريكية والصينية، فكما يُقال، لا يُسلم عرش من ينهار.
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، شهد سعر النفط تقلبات حادة، ويعود سبب هذه التقلبات إلى انحراف في فهم المستثمرين الخارجيين للأحداث الجيوسياسية. بعد عملية “الاغتيال”، استمر سعر النفط في الارتفاع، مقتربًا من 120 دولارًا للبرميل. لكن في أوائل مارس، مع إشارة ترامب إلى أن “الحرب ستنتهي قريبًا”، بدأ السوق في تنفيذ صفقة “تاکو”، معتقدًا أن الوضع في إيران قد يتخفف، مما أدى إلى هبوط سعر النفط بنسبة تصل إلى 30% في لحظة واحدة. ومع ذلك، بخلاف قضية الرسوم الجمركية، فإن السيطرة على الأزمة الجيوسياسية ليست بيد ترامب، فهو لا يستطيع أن يخرج من الأزمة إذا تم فرض حصار على المضيق. وفي النهاية، عدل السوق توقعاته بشأن النفط، وبدأ السعر في استئناف مسار الارتفاع.
فيما يخص القضايا الجيوسياسية، أحيانًا يحدث انحراف في التقييم، لكن هذا الانحراف ليس دائمًا سلبيًا، فهبوط سعر النفط يمكن أن يوفر فرصًا لزيادة المراكز، مما يسهل على المستثمرين اللاحقين الدخول.
أما بالنسبة للمستقبل، فإن مسار سعر الذهب وسعر النفط يعتمد على وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إذا تطورت إلى حرب طويلة الأمد مثل أوكرانيا وروسيا، فقد يفتقر الذهب إلى قيمة استثمارية في النصف الأول من العام، ويمكن التركيز على سلاسل الطاقة مؤقتًا. ومع ذلك، لا تزال هناك احتمالات لحدوث انقلاب في الأحداث، فقد تصل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى نقطة حاسمة، تتعلق بمدى قدرة إيران على فتح مضيق هرمز في المدى القصير، وذلك يعتمد على قرار ترامب.